الشيخ محمد الجواهري
271
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> لا يكفي الاثنان ، فان كل ذلك مزارعة ولا بأس بها بالثلث أو الربع أو الخمس أو السدس أو الثمن . والمراد من الإطلاقات التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) هي إطلاقات أدلة المزارعة لا إطلاقات أدلة العقود ، فتصح عنده مزارعة ، فإن لم تكن كافية صحّ عنده التمسك باطلاقات وعمومات أدلة العقود أيضاً ، وعبّر عنها بالعمومات العامة . فتصح المعاملة عنده وإن لم تكن مزارعة ، بل تكون معاملة مستقلة جديدة ، كما أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) استدل باطلاقات أدلة المزارعة في المسألة السابقة على أنها مزارعة ، فراجع . هذا كله بعد وضوح عدم الخصوصية لكون كلها على الزارع عرفاً ، ولذا جاز مزارعة الزارع لغيره . مضافاً إلى أن المزارعة من العقود التي قامت عليها سيرة العقلاء ، والسيرة القائمة غير مختصة بما إذا لم يكن صاحب الأرض واحداً ، ولا صاحب العمل واحداً ، ولا صاحب العوامل واحداً ولا صاحب البذر واحداً . وقد اعترف السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بكون المزارعة من العقود التي قامت عليها سيرة العقلاء قبل التشريع ، والشارع حينما جاء أقرهم على ذلك . وكذا اعترف بأن المضاربة عليها سيرة العقلاء قبل التشريع ، والشارع حينما جاء أقرهم على ذلك ، ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ذلك في المزارعة في العاشر مما يعتبر في المزارعة ، الواضح 13 : 155 موسوعة الإمام الخوئي 31 : 236 . وذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ذلك في المضاربة في المسألة 16 الرقم العام ] 3475 [ الواضح 12 : 355 - 356 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 174 ، وكذا الحال في المساقاة ، لأن هذه الأبواب الثلاثة من واد واحد ، وسيرة العقلاء قائمة على المساقاة أيضاً جزماً . ومع اعترافه ( قدس سره ) بذلك ينهدم أصل من الاُصول التي أصّلها ورتب عليها أحكاماً كثيرة ، وهو أن المضاربة والمزارعة والمساقاة وغيرها شرعيتها على خلاف القاعدة للنص ، حيث كرر قوله ( قدس سره ) إنّه لا دليل على صحتها لا عقلاً ولا شرعاً ، ولا تشملها العمومات والاطلاقات ، لأنها مختصة بما يكون التمليك فيه للموجود ، وهي التمليك فيها للمعدوم . فإنه يقال له ( قدس سره ) إن الدليل على صحة تمليك المعدوم فيها وفي غيرها هي سيرة العقلاء القائمة عليها في الأبواب الثلاثة